حسن حسن زاده آملى
757
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
« عند القيامة الكبرى » ، كما يبيّنها بعده بقوله : « ولا شك أن الآخرة انما يحصل بارتفاع الحجب الخ » . وقد عرفت أنواع الساعة والقيامتين الكبرى والصغرى . وقول : « وظهور الحق بالوحدة الحقيقيّة ، أي ظهور حقيقة الحق وذاته » . وقوله : « فوجب أن يفنى فيه » ، أي يفنى الروح في الحق - تعالى - . وقال في الفصّ الإلياسي : إن اللّه يحبّ الشجاعة وأعلى مراتب الشجاعة هو افناء نفسه وذاته مع صفاتها وأفعالها في عين ذات الحق وصفاته وأفعاله . وانما كانت الشجاعة محبوبة لاستلزامه عين البقاء الأبدي وتحقّقه بالوجود المحض الحقّاني . وقوله : « بطلوع شمس الحقيقة » ، متعلق بلفظة الزوال في قوله المقدم : « وذلك قد يكون بزوال التعينات الخلقية » . وقوله : « وجاء في الخبر الصحيح » ، قد تقدّم في العين الثانية والخمسين معنى ما في هذا الحديث من أن الحق - سبحانه - يميت جميع الموجودات حتى الملائكة وملك الموت . وقوله : « من جملة الأسماء المقتضية لها » ، أي « المقتضية للقيامة » . وقوله : « وانكار من لم يذق » ، مبتدء ، وقوله أنّما ينشأ من ضعف ايمانهم ، خبر له . وقوله : « بظل جناحه » ، أي بظل تعينات أهل الدهر . والبيتان في تفسير إعجاز البيان لصدر الدين القونوي في تفسير فاتحة الكتاب وما حقّقه القونوي فيه مفيد في المقام جدّا . وقد فسّر البيتين العلامة ابن الفناري في مصباح الإنس في شرح مفتاح الغيب بما هذا لفظه : « تسترت عن دهري بظل جناحه » ، أي بصورة جزئية ليس وسعه إلا إدراكها ولا يدرك عيني الكلي وحين أدركها يحسب أنه أدركني وليس كذلك . فعيني ترى دهري وليس يراني ، فان النور الكلي شأنه أن يرى ولا يرى ، فلو تسئل الأيام - البيت ، إذ لا اسم ولامكان لمن احتجب في الغيب بعينه ؛ وهذا هو ما قال في التفسير ( يعني قال صاحب مفتاح الغيب في تفسير الفاتحة ) : ومنتهى كل ذلك بعد التحقق بهذا الكمال التوغل في درجات الأكملية توغلا يستلزم الاستهلاك في اللّه استهلاكا يوجب غيبوبة العبد في غيب ذات ربه وظهور الحق عنه في كل مرتبة من المراتب الإلهية والكونية في كل حال وفعل مما كان ينسب إلى هذا الانسان من حيث انسانيته وكماله الإلهي ، أو ينسب إلى ربه من حيث هذا العبد ظهورا يوهم عند أهل الاستبصار انه عنوان الخلافة وحكمها والأمر بعكس ذلك عند اللّه وعند